Menü Barın Ajans
Diyar HERMZİ

Diyar HERMZİ

Tarih: 11.03.2026 15:07

مقارنة فلسفية بين أفكار علي شريعتي وأفكار ديار الهرمزي

Facebook Twitter Linked-in

حين نقرأ أفكار المفكر الإيراني علي شريعتي ونقارنها بأفكار الكاتب ديار الهرمزي نجد أن كلاهما ينطلق من همٍّ إنساني واحد هو مقاومة الظلم والدفاع عن كرامة الإنسان، لكن الطريق الذي يسلكه كل منهما في الوصول إلى هذا الهدف يختلف في الرؤية والأسلوب.

الدين ودوره في المجتمع؛
كان علي شريعتي يرى الدين قوةً اجتماعية ثورية، فالإسلام عنده ليس مجرد منظومة عبادية، بل مشروع لتحرير الإنسان من الاستبداد والاستغلال.

لذلك حاول أن يعيد قراءة التاريخ الإسلامي ليقدم نموذجًا دينيًا قادرًا على تحريك الجماهير ضد الظلم.

أما ديار الهرمزي فيتعامل مع الدين بوصفه مصدرًا للقيم الأخلاقية والضمير الإنساني.

فجوهر الدين في رؤيته هو الصدق والعدل والرحمة واحترام الإنسان، ويرى أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من إصلاح أخلاق الإنسان ووعيه قبل أي تغيير سياسي أو ثوري.

منهج التغيير؛ 
التغيير عند شريعتي يحمل طابعًا ثوريًا، فهو كان يخاطب الشباب ويدعوهم إلى كسر الجمود الاجتماعي والفكري، ويعتبر أن المجتمع لا يتغير إلا عندما يتحول الوعي إلى حركة.

بينما يميل الهرمزي إلى منهج مختلف، إذ يركز على التغيير الثقافي والفكري التدريجي.

فهو يرى أن بناء الإنسان الواعي أخلاقيًا وثقافيًا هو الأساس الذي يمنع الظلم من الظهور أصلاً، لأن المجتمع الذي يملك ضميرًا حيًا لن يقبل الاستبداد.

البعد الإنساني؛
كلا المفكرين يشتركان في الدفاع عن الإنسان، لكن زاوية النظر مختلفة.

شريعتي ركز على مفهوم المستضعفين واعتبر الدفاع عنهم جوهر الرسالة الدينية.

الهرمزي يذهب أبعد من ذلك في طرحه الإنساني، إذ يرى أن الإنسان يجب أن يُحترم بغض النظر عن قوميته أو طائفته أو دينه، وأن القيم الإنسانية هي القاعدة التي يجب أن تجمع البشر.

الأسلوب الفكري؛ 
كان خطاب شريعتي يحمل طابعًا ثوريًا وحماسيًا، متأثرًا بعلم الاجتماع والفكر السياسي، ولذلك كان قريبًا من الحركات الفكرية التي تسعى إلى التغيير السريع.

أما الهرمزي فيكتب بأسلوب فلسفي تأملي يمزج بين التاريخ والثقافة والأخلاق، ويركز على الحكمة وبناء الوعي أكثر من التحريض السياسي المباشر.

الفلسفة الفكرية؛
يمكن القول إن:
علي شريعتي حاول أن يجعل الدين قوةً ثورية لتحرير المجتمع من الظلم.

ديار الهرمزي يسعى إلى بناء إنسانٍ يمتلك الضمير والمعرفة حتى لا يقع في الظلم أصلًا.

وبعبارة أخرى:
شريعتي ركّز على الثورة ضد الظلم، بينما يركز الهرمزي على بناء الضمير الذي يمنع الظلم من الظهور.

وفي النهاية، فإن الفكر الإنساني يحتاج إلى المسارين معًا: وعيٍ يرفض الظلم، وضميرٍ يمنع الإنسان من ممارسته.

الإدارة:
التاريخ والفلسفة والثقافة
10.03.3026


Orjinal Köşe Yazısına Git
— KÖŞE YAZISI SONU —