Menü Barın Ajans
Diyar HERMZİ

Diyar HERMZİ

Tarih: 29.03.2026 19:04

دونالد ترامب بين النرجسية السياسية والبراغماتية المتقلبة بقلم: ديار الهرمزي

Facebook Twitter Linked-in

في عالم السياسة،
هناك شخصيات يمكن التنبؤ بها،
وشخصيات أخرى، تُربك الجميع.
ومن أبرز هذه الشخصيات في العصر الحديث:
دونالد ترامب.

شخصية خارج القواعد التقليدية
ترامب لا يمكن فهمه ضمن القوالب السياسية الكلاسيكية.

فهو ليس سياسيًا تقليديًا نشأ داخل المؤسسات،
بل رجل أعمال دخل السياسة بعقلية مختلفة:

لا يؤمن بالثبات الطويل، 
ولا يلتزم بخطاب سياسي منضبط، 
بل يعتمد على التأثير اللحظي والمباشر.

النرجسية السياسية:
أحد أبرز ملامح شخصيته هو التمركز حول الذات،
حيث يظهر في خطابه وسلوكه تركيز واضح على:

صورته الشخصية، 
نجاحاته المعلنة، 
حضوره الإعلامي،

هذه النرجسية لا تُفهم فقط كصفة نفسية،
بل كأداة سياسية تُستخدم لتعزيز التأثير والحضور،
حتى لو كان ذلك على حساب التوازن في الخطاب.

البراغماتية بلا قيود:
ترامب يمثل نموذجًا واضحًا لما يُعرف في العلوم السياسية بـ البراغماتية المتطرفة،
حيث:

تتغير المواقف حسب المصلحة، 
تُعاد صياغة التصريحات حسب الظرف، 
ولا يوجد التزام صارم بثوابت سياسية واضحة، 
وهذا ما يجعله في نظر البعض مرنًا وفعالًا،
وفي نظر آخرين متناقضًا وغير مستقر.

التقلّب والمزاجية:
من الصعب تتبع خط سياسي ثابت لدى ترامب،
فمواقفه قد تتغير خلال فترة قصيرة،
وأحيانًا في نفس الموضوع.

هذا التقلّب يعكس:
أسلوب تفكير سريع، 
قرارات مبنية على اللحظة، 
وتأثر واضح بالعوامل الإعلامية والشخصية.

أزمة الثقة:
بسبب هذا النمط،
تتأثر مسألة المصداقية بشكل مباشر.

فحين تتكرر التناقضات،
يبدأ جزء من الرأي العام العالمي بالتشكيك في:

دقة التصريحات، 
استمرارية المواقف 
والقدرة على الالتزام، 
وهنا تتحول الشخصية من قائد يمكن التنبؤ به
إلى فاعل سياسي يصعب الوثوق الكامل بخطابه.

البعد الميكافيلي:
يمكن فهم سلوك ترامب أيضًا من خلال
المنظور الميكافيلي في السياسة،
أي:

استخدام التناقض كأداة، 
المناورة المستمرة 
تحقيق الهدف بأي وسيلة ممكنة، 
في هذا الإطار،
لا تكون التصريحات دائمًا تعبيرًا عن قناعة ثابتة،
بل جزءًا من تكتيك سياسي متغير.

التأثير العالمي:
رغم كل ما سبق،
لا يمكن إنكار أن ترامب شخصية مؤثرة عالميًا،
لأنه:

يكسر القواعد التقليدية، 
يفرض نفسه إعلاميًا،
ويعيد تشكيل الخطاب السياسي بطريقة غير مألوفة
لكن هذا التأثير يأتي بثمن:

زيادة الاستقطاب، 
تراجع الثقة لدى بعض الحلفاء،
وخلق حالة من عدم اليقين في السياسة الدولية.

فلسفياً:
شخصية ترامب هي مزيج معقّد من:
النرجسية، 
البراغماتية، 
التقلب، 
والنهج الميكافيلي، 
وهذا المزيج يجعله:

صعب الفهم، 
صعب التوقع، 
لكنه في الوقت نفسه، لا يمكن تجاهله.

الحقيقة:
في السياسة،
ليس الأخطر هو العدو الواضح،
بل القائد الذي لا يمكن التنبؤ به.

ودونالد ترامب
يمثل هذا النموذج بامتياز.


Orjinal Köşe Yazısına Git
— KÖŞE YAZISI SONU —